الصورة من المرصد

رسل الحرية – عن الشبكة العربية

 15-2-2014

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أول أمس الخميس، أن العديد من الجرائم الواضحة أصبحت تحدث في مصر تحت نظر وبعلم رئيس الجمهورية والنائب العام ، وأن الفشل أو العجز عن مواجهتها مع مصر: جرائم و انتهاكات عديدة تجري بعلم رئيس الجمهورية والنائب العام  ، تصيب العدالة في مقتل.استمرارهما في مناصبهما ، يحول موقفهما إلى المشاركة في هذه الجرائم و الانتهاكات الحادة للقانون ،و يسأل كلاهما عنها ، ويعد اخلالا بالقسم الذي اقسمه كلاهما بحماية دولة القانون وإعمال قواعد المساواة بين المواطنين.

وكثيرة هي الوقائع والجرائم التي أصبحت منهجية ، والتي أصبح تجاهلها أقرب لدفن الراس في الرمال ، وتكتفي الشبكة العربية بسرد بعض الأمثلة من هذه الوقائع ، لعل لدي الرئيس – القاضي – أو النائب العام ،ولو بقية من احترام للقانون و قيم العدالة ليخرجا باعتذار عنها ، وإعلانهما عدم القدرة على الاستمرار في هذه المناصب:

1-    الصمت على إذاعة تسجيلات غير قانونية  لنشطاء ومواطنين مصريين ،و رغم تقديم اربعة بلاغات قانونية لمكتب النائب العام نفسه في 13 ديسمبر 2013 ، وفي 1 يناير و 5يناير 2014 ، إلا أن القناة التليفزيونية ما زالت تذيع التسجيلات ، وكأنه إعلان صريح أنه لا مكان لسيادة القانون في مصر ، الرابط (http://www.anhri.net/?p=88516 ).

2-    أن تمر واقعة تسجيل حوار بين متهم ومحاميه ( تسجيل حوار الرئيس المعزول محمد مرسي والدكتور سليم العوا) ونشر الحوار المسجل واذاعته ، دون أن يحرك أي منهما ساكنا . مما يعد كأنه ضوء أخضر لمزيد من انتهاك القانون.

3-    القبض على عشرات الشباب والفتيات والاعتداء بالضرب عليهم والتحقيق معهم بسبب تنظيمهم لتظاهرة أمام مجلس الشورى إعتراضا على مواد المحاكمات العسكرية للمدنيين في الدستور ، في حين تم التغاضي عن ستة مظاهرات لأفراد الشرطة على الأقل خلال الأسابيع الماضية ، مما يوضح الكيل بمكيالين وعدم المساواة أمام القانون.

4-    التجاوز عن إنتهاكات سافرة للقانون ، خلال شهر يناير والسماح باحتجاز الشباب الذين القي القبض عليهم خلال مظاهرات ذكرى ثورة يناير في أماكن احتجاز غير قانونية وهي معسكرات الأمن المركزي مثل معسكر طريق اسكندرية ومعسكرات طره ، فضلا عن الصمت على احتجاز أطفال في هذه المعسكرات الغير قانونية ، ومع البالغين ، وإذا كانت شهادات التعذيب التي أوردها المحتجزين بحاجة لتحقيق ، فإن الاحتجاز في أماكن غير قانونية ، واحتجاز الآطفال مع البالغين ، هي جريمة ثابتة يشارك فيها النائب العام  ووزير الداخلية ، ورئيس الجمهورية.

5-    المثال الأخير لعدم المساواة أمام القانون والكيل بمكيالين ، والذي لم يمر على حدوثه سوى ساعات ، هو التجاوز عن التظاهرة التي نظمها بعض المؤيدين للسلطة في مصر أمام سينما راديو لمحاولة منع الاعلامي الساخر باسم يوسف من تسجيل برنامج “البرنامج” ، و هي ليست دعوة لمنع اي تظاهر سلمي ، بل أن تكون مسطرة القانون واحدة ، فليس من القانون أو العدالة ان يعتقل وينكل بالمتظاهرين المختلفين أو المعارضين ، في حين تتم مباركة والتجاوز عن المتظاهرين المؤيدين.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ” تلك هي أمثلة قليلة ضمن  أمثلة كثيرة وعديدة للخلل الهائل في ميزان العدالة وإهدار سيادة القانون ، ، يكفي أحدها لأن يخرج رئيس الجمهورية ، وهو رأس الدولة ، والنائب العام ، وهو رأس سلطة التحقيق و الاتهام ، لأن يعتذرا عن سماحهما بالكيل بمكيالين وعدم اعمال المساواة أمام القانون ، لأن استمرارهما اصبح بمثابة الاشتراك في هذه الجرائم ، وبالطبع لن يستمر غياب العدالة وسيادة القانون في مصر ، بل سوف يأتي اليوم الذي يحاسب كل من اخل بالقانون وأهدره ، ليصبحا ضمن المتهمين بذلك.