زيد حمزة

رسل الحرية – الرأي

18-1-2014

كتب: زيد حمزة

 كتبت سابقا عن تدني نسبة عمالة المرأه في سوق العمل اعتماداً على محاضرة للدكتور عمر الرزاز التي ألقى فيها الضوء على هذه المشكلة التي يبدو أنها قديمة لكنها غابت عن ذهن صناع القرار، لذلك وعلى وقع تفاجؤي والآخرين بها طالبتُ بضرورة إيلائها الاهتمام الذي تستحقه من الدراسة والمتابعة ومن ثم التصدي بلا إبطاء (( للتغلب على العوامل الاجتماعية إذا كانت اجتماعية فقط ! التي تحول دون المرأة وشرف العمل )) .. وقد حظيتُ بالعديد من الرسائل في بريدي الالكتروني تعلق على ما كتبت وكان من أبرزها ثلاث : الأولى من الدكتور الرزاز نفسه الذي طمأنني الى أنه شخصياً سوف يقوم بمتابعة هذه القضية من خلال عضويته في اللجنة الاقتصادية الحكومية على مدى الشهور الستة القادمه ، وهو وعد أثق به لأني أثق بالرجل وبقدرته وكفاءته فضلاً عن صدقه في الوفاء بما يعد ويتعهد ..

 والرسالة الثانية جاءتني بتوقيع د. منتهى ابو الغنم وتقول فيها إنها احدى المتابعات لكتاباتي وقد قرأتْ مقالي الاخير واهتمتْ بالفقرة الخاصة بعمالة المرأة في الاردن (( لأني في شهر أيار أثناء بعثة لدراسة الماجستر في كلية الدفاع الوطني التابعة للقوات المسلحة كان موضوع رسالتي مشاركة المرأه الاقتصادية وأثرها على الأمن الوطني وظهرت لديّ نتائج دلت على ضعف مشاركة المرأة في سوق العمل وأوضحت اسبابها ومقترحات لزيادتها .. )) وقد زودتني بها وتقع في 68 صفحة، و سوف ارى بعد قراءتها إذا كان بامكاني التعليق عليها أو تحويلها للدكتور الرزاز ..

 أما الرسالة الثالثة فكانت من الدكتورة منال حمزه الاستاذة في قسم دراسات المرأة بجامعة نيومكسيكو الحكومية في الولايات المتحدة وتقول فيها ان هذا الاهمال للمرأة وتدنّي إنتاجيتها لحقيقة مؤلمة والسؤال الذي ينبغي أن يطرح بجرأة وصدق هو: كيف وصل الاردن لهذا المستوى وبالتالي يجب فضح انعدام العدالة الجندرية .. وتداعبني في آخر رسالتها (( لعلك يا والدي تقول – لنفسك على الاقل – بأن هجرة العقول التي طالت النساء الاردنيات تشملني شخصياً .. أليس كذلك ؟))..

 أما الردود الأخرى فتراوحت بين الدهشة والاستنكار لغياب هذه النسبة الكبيرة من نصف المجتمع عن العطاء وبناء الوطن، لكن في نفس الوقت كان هناك من اعرب عن سعادته بأن نساءنا – حتى بعد أن يتعلمن – يقعدن في بيوتهن !

 وبعد .. فما علينا سوى انتظار الدراسة التي ستقوم بها اللجنة الاقتصادية الحكومية وعسى أن تكون التوصيات موضع الاهتمام هذه المرة !