ما زال الإعلام يثبت يوماً بعد يوم، أنه أهم ركائز الديمقراطية والحريات والخالق حالة الوعي في المجتمعات، وما يثبت ذلك أيضاً، كم الإعتداءات والقمع الذي وقع على الحريات الإعلامية والإعلاميين في الآنة الأخيرة بشكل خاص، وذلك لكل هذا الإضطراب السياسي في المنطقة، فلا يتحقق الإصلاح ولا ترفع راية الحرية الا إن توجت بحرية الإعلام.

 

 وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف الثالث من أيار من كل عام، أطلق مركز حماية وحرية الصحفيين، حملته السنوية لدعم حرية الإعلام للسنة الرابعة على التوالي، والتي تستهدف التركيز على حرية الإعلام وأهميته، ونشر هذه الأهمية والقيمة في المجتمعات، وتعريف الناس بأن الإعلام هو أداة الشعب في في فرض حالة الرقابة على السلطات، وتحقيق مفهوم السلطة الرابعة التي تنادي بصوت المجتمع.

 

 حملة اليوم العالمي لحرية الصحافة، والتي أطلقها المركز في 26-4-2013 وتستمر شهراً كاملاً الى 26-5-2013 ، بالتعاون مع أمانة عمان التي وفرت الأماكن والساحات والجسور لتنشر الحملة ملصقاتها الداعية لهذه الحملة، وكان لشركة زين أيضاً دورها في طباعة هذه الملصقات التي انتشرت في مختلف مناطق عمان.

 

 كان الهدف من هذه الحملة التي يطلقها المركز بشكل سنوي بنفس التوقيت، هو أن تصير حرية الإعلام من المواضيع المتداولة في الشارع الأردني، مع معرفة الشارع في هذه القضايا الإعلامية وأهميتها، وأن تكسب إقبالا شعبياً للدفاع عنها، بالإضافة إلى إخراج الحرية ال‘لامية من دائة أوساط النخبة وصانعي القرار لتكون بيد العامة، وليكونوا على علم ومعرفة بها.

 

 وبما أن الإعلام أصبح من عاملاً أساسياً لدعم حركة الإصلاح في الأردن، وصوت الناس في توصيل مطالبهم الى صانعي القرار والضغط لتحقيقها تحديداً في الربيع العربي القائم، لذا كانت هذه الحملة لضم صوت المجتمع الى صوتها، وأن أي اعتداء على هذه الحرية هو اعتداء ومساس بالمجتمع، وأن حرية الإعلام من حرية الناس.

 

 وحملت هذه الحملة العديد من الشعارات التي ملأت شوارع عمان، ومنها:

 

• حرية الإعلام .. حريتنا

• الاعتداء على الإعلاميين اعتداء على حرية المجتمع

• الإعلام المستقل يعلي صوت الحرية

• لا للقيود على حرية الإعلام

• إعلام حر = مجتمع حر

• الإعلام عين تراقب وتحاسب

• الدفاع عن حرية الإعلام .. دفاع عن حريتكم

. لا للقوانين المقيدة لحرية الاعلام

. حق الحصول على المعلومات حق للناس

 

ويستمر مركز حماية وحرية الصحفيين في هذه الحملة من كل عام، تأكيداً على حماية حريات ال‘لام التي لا تنفصل بأي شكل عن حريات المجتمع، بل هي صوت الشارع الشعبي.