حيث كانت الأردن من الدول السباقة عربياً في تشريع قانون الحصول على المعلومات، من باب أن المعلومة حق للجميع، وما يترتب على هذا القانون من توسيع لأفق الديمقراطية والحريات، والحد من الفساد، وخلق حالة من النزاهة التي تُفرض على صانعي القرار، ولكن ما المدى الذي تم العمل من خلاله بهذا القانون؟، وكيف استفاد المواطن الأردني من من هذا الحق؟.

 

 قد تتم الإجابة عن هذه الأسئلة من خلال المبادرة التي أطلقها مركز حماية وحرية الصحفيين بالتعاون مع هسئة شباب كلنا الأردن ومع التحالف المدني لرصد الإنتخابات “راصد”، في مطلع العام الحالي 2013، مبادرة ” من حقك تعرف”، هذه المبادرة التي كان الهدف منها تطوير قانون ضمان حق الحصول على المعلومات، وتم إطلاق حملة مكملة لهذه المبادرة لكسب تأييد المرشحين للبرلمان من أجل تعديل هذا القانون.

 

  هذه الحملة التي تهدف الى تقوية وتعزيز دور مجلس النواب في المعرفة والرقابة وحق المسائلة أيضاً من خلال التعدل والعمل بهذ القانون، بالإضافة الى خلق تشريعات إصلاحية لتكون على أجندة مجلس النواب السابع عشر، وتمكين هذا المجلس من ملاحقة الفساد ومحاربته لما يتيحه هذا القانون من شفافية، كما أنه من خلال هذا القانون يفتح المجلس باب التعاون والتشارك مع مؤسسات المجتمع المدني، في سبيل تعزيز حق المعرفة والرقابة على القارات الحكومية.

 

 ومن الجلي أن تطبيق هذا القانون يرفع الأردن على المستوى العالمي في ضمن المعايير الدولية في بناء منظومة مبنية على النزاهة والشفافية، وما في ذلك من تحسين لصورة الأردن عالمياً، ولكن بالرغم من أن هذا القانون قد تم تشريعه دستورياً في عام 2007، إلا أن المؤسسات الحكومية لم تعمل على تطبيق هذا القانون، مما يعد مخالف للدستور.

 

 وتسعى مبادرة “من حقك تعرف” ومن خلال شركتئها أيضاً، الى دمع أكثر من 50 % من المرشحين للمجلس النواب، كما دعت هؤلاء المرشحين للتعون في هذه المبادرة لترسيخ حالة الديمقراطية وكخطوة على طريق الإصلاح، حيث باشرت هيئة شباب كلنا الأردن ومراقبون من التحالف المدني لرصد الانتخابات “راصد” في توزيع نسخ من هذه المبادرة على المرشحين، وحثهم للتوقيع عليها التزاماً منهم بتبني موقف واحد لتعديل هذا القانون الذي هو حق للمعرفة لكل المواطنين، وبما يتفق مع القوانين والمعايير الدولية.

 

 وتواصل الحملة نشاطها في التحقيق الأهداف التي وضعتها للعمل، وكانت بانتظار الإنتهاء من اللإنتخابات للمواصة مع المجلس الجديد وتقديم مجموعة التعديلات على هذا القانون، بالرغم من أنها الآن متوقفة بشكل مؤقت، لحين الوقت المناسب للمتابعة فيها، وتحقيق الضغط المدني وعن طريق مجلس النواب لاقرار التعديلات هلى هذا القانون الذي يعتبر من أهم القاوانين الدستورية بما يخص حالة النزاهة والشفافية والحد من حالات الفساد.